من الابتكارات العلمية للمايكروويف وسيلة لتفريق التظاهرات العمالية!

                                                                                                                                                                                        

شمخي الجابري

 

  shamkhi2005@yahoo.com

 

   إن البشرية مهما بلغت بطور النضج متعكزة على التطور التقني والعلمي وأتساع الاختراعات والتوسع في المسائل العلمية الهامة ومنها المايكروويف لتوظيف كل ذلك في محورين احدهما لخدمة الإنسان يتجسد في محور وبرنامج عبارة عن جزء من الأشعة الكهرومغناطيسية كالأشعة المستخدمة في  محطات البث الإذاعي والتلفزيوني وأجهزة الكشف الجوي والدفاعات الجوية وأجهزة العلاج الطبيعي المستخدمة في المستشفيات وفي أجهزة الملاحة الالكترونية وأجهزة الكشف الأرضي وأجهزة مراقبة الخطوط الخارجية وأجهزة مراقبة الحدود وأفران المايكروويف إضافة إلى استخدامات أخرى  والمحور الثاني هو السلبي تمثل في استخدامه كسلاح حربي من خلال الابتكارات ذات التقنية العلمية العالية للمايكروويف كسلاح يؤذي  المتظاهرين ويعمل لتفكيك وتفريق المسيرات والإضرابات من خلال ( شعاع الألم ) . كما تجسدت البحوث الأمريكية حول تطوير صنوف هذه التقنية من خلال تكليف بعض الشركات العاملة لمصلحة البنتاغون الأمريكي التي تعتمد في تجهيز أشعة كهرومغناطيسية ذات تردد يصل إلى ( 1000 ) ميجاهرتز والى حوالي 400 وات من أنتاج أجهزة تسمى ( مسلط الطاقة ) ولازالت البحوث والتطبيقات الأمريكية متواصلة في تطوير عمل أشعة المايكروويف ذات القدرات المتوسطة في ( مختبر يقع وسط جبال مانزانو خلف أسوار قاعدة كيرتلاند الجوية بولاية نيومكسيكو ). .   ، إن نضرتنا إلى المستقبل هو إن تصبح المحافل الدولية ذات قرارات محكمة تتماشى وخدمة الإنسان وأن يتحول النظام العالمي الجديد كسور رصين للبشرية وأن تفعل المؤسسات العالمية ضمن استقلالية كاملة فمؤتمر العمل الدولي الذي انعقد في قصر المؤتمرات بالعاصمة السويسرية – جنيف في دورته إل ( 98 ) في بداية حزيران 2009 خلت تقاريره وأبحاثه من فضح الأساليب الكارثة التي تستخدم في تفريق التظاهرات العمالية كأشعة بدل القنابل المسيلة للدموع أو عن طريق هوز الماء الطرق الكلاسيكية المعتادة ، ففي كل اعتصام وتظاهرة عمالية حول تحسين أجواء العمل وحقوق العمال وساعات العمل فالعمال هم الضحية وأخر من يهب لنصرتهم وإيقاف ممارسات تؤذيهم هي منظمة العمل الدولية - ilo  مما أتيحت الفرص للحكومات التي لا تؤمن بالعمل الديمقراطي أن تنهي العمل النقابي عندما فقدت الطبقة العاملة مكانتها الدولية كمؤثر حقيقي في تغيير مجريات الإحداث وقلة المناصرين وأتساع قسوة الحكومات في الإضرابات العمالية وعدم عطفها على الطبقة العاملة في حالة تشغيل جهاز ( مسلط الطاقة ) فكلما زيدت درجات الشحنة الكهرومغناطيسية كي يرتفع مستوى اللسعة الكهربائية للجسم وشعاع الألم عبارة عن حرق جلود العمال من هذه الطبقة التي جبلت على العذابات والمحن في عالم لم ينصف الآخرين أبناء جنسهم حين تحيط بهم الأشعة من كل طرف وفوق رؤوسهم . أن هذه الممارسات لم تجابه بتعاون واتحاد الطبقة العاملة والتصاقها( closeness ) كي تواصل الحركة النقابية مع الجموع العمالية لردع كل الممارسات الغير إنسانية والعمل من اجل مستقبل أفضل تعم فيه العدالة الاجتماعية والخير والسلام .