لمحة تاريخية الحركة
النقابية
والتطورات
اللاحقة
لمسيرتها
ناصر
الثعالبي
منذ
البداية
الاولى لظهور
العمل ، ظهر
إلى جانبه
الاستغلال،
وباتت
العلاقة بين
رأس المال(الملكية)والعمل
علاقة شائكة ـ
مع أن العلاقة
بينهما علاقة
جدلية ـ ،وحدة
وتناقض. ففي
المجموعات
البشرية التي
لم تحكمها
قوانين
تشريعية
لحقوق العمال
وأصحاب رأس
المال،مالكي
المؤسسات
الانتاجية
،تتراكم
الصراعات
وينتج عنها
الحاجه لمعادل،
لحل هذه
التناقضات
المستعصية.
هذا الوسيط
الجديد هو
الدولة، التي
تخدم في
الأغلب مصالح
الطبقات
السائدة.في
البداية تظهر
بمظهر المحايد
، إلا أنهامع
اشتداد
الصراع تكون
حامية للفئة
أو الطبقة
الاجتماعية
التي
تمثلها،وأن هذه
التناقضات هي
المكون
الاساس لظهور الطبقات
الاجتماعية.
* البدايات
في العراق
تكونت بعض
ملامح الطبقة
العاملة في
طورها الأول ،
والبلد تحت
وصاية
الانتداب البريطاني،من
هنا ظهر
صراعها مع
الرأسمال
الأجنبي من
جهة ، ونضالها
الوطني من جهة
أخرى .ولابد
لها والحالة
هذه، أن تستند
إلى قوة
تنظيمية
توحدها،
وتمثل مصالحها،
وتدافع عنها
أمام تنظيم
القوى الأخرى
المرتبطة
بالأجنبي.
فحتم ذلك ظهور
حالة تنظيمية
بسيطة
وبمساعدة من
المتنورين من
البرجوازية
الوطنية
الذين يؤمنون
بعدالة قضية
الطبقه
العاملة
ومظلوميتها .
لقد دشنت
الطبقه
العاملة أولى
معاركها الطبقية
في إضراب(عمال
الدوكيار) في
البصرة، وهي مجموعة
ورش لصيانة
السفن
والبواخر
الاجنبية.قاد
الاضراب
العامل نوري
عياش(سنة 1918) ومع
أنه قمع بشدة
إلا أنه ولد
وعيا لدى
العمال
بكيفية
النضال من أجل
مصالحهم
وحقوقهم من
جهة ، ومن جهة
ثانية أرسى بعض
أسس النهوض
اللاحق.اذ
ظهرفي عام 1929
وبدايةعام1930تنظيم
نقابي ذو صفة
علنية. كان
هذا التنظيم
هو جمعيات
تعاون
الحلاقين
،وعمال
المطابع ،والبقالين
وعمال
الميكانيك
،وجمعية
أصحاب
الصنائع التي
ضمت في صفوفها
عمال السكك
الحديد. كان
أبرز قادة هذا
التنظيم
النقابي محمد
صالح
القزاز.لم تمض
فترة طويلة
على تـأسيس
هذا الاتحاد
النقابي، حتى
تصدى لرفع سعر
الوحدة
الكهربائية
التي فرضتها
شركة الكهرباء
الاجنبية ،
فدعا إلى
مقاطعة
الشركة ،وساندته
بذلك
الجماهيروالقوى
الوطنية. ورفع
شعار (نطالب
بتخفيض سعر
الوحدة
الكهربائية) و
(قاطعوا شركة
الكهرباء
الأجنبية) وهي
شعارات تمس حاجات
الناس
الملموسة.
واستمرت
النقابات في نضالاتها
المطلبية
واشتركت في كل
المظاهرات التي
تنشد
الاستقلال
الوطني،حتى
حققت هدفها الآني
بصدور قانون
العمل
رقم(72لسنة 1936)
والذي بموجبه
تم الاعتراف
بالتنظيم
النقابي على
أساس المهنة
الواحدة.
خلال ذلك عصفت
بالعراق
أحداث سياسية
مهمة ، منها
انقلاب
الجنرال بكر
صدقي وانقلاب
رشيد عالي
الكيلاني،
مما أعطى
ذريعة
للاستعمار البريطاني
بالتضييق على
الحركة
النقابية
خصوصا ،
والحركة
الوطنية عموما.
لم تستكن
الحركة
النقابية
لهذا
الهجوم،بل
واجهته بهجوم
معاكس شل
الحكومة مما
أجبرها على
إجازة بعض
النقابات
مرغمة.
* إجازة
النقابات
ففي(1944ـ1945) أجيزت
ست عشرة نقابة
،منها عمال
السكك
،الميناء
،نفط
كركوك،الميكانيك
وغيرها.تكلل
نجاح الحركة
العمالية
التي مارست
دورها بشكل
سري في
الأزمات
بالنجاح،إذ
فرضت إرادتها
من خلال
نضالها
المطلبي الذي
انعكس على
نضالها
السياسي
والمترابط
معه.
المناضل
النقابي عبد
القادر عياش
أشار في مقال
له حول(وحدة
الطبقه
العاملة أساس
انتصارها)
(قدرعدد ايام
الاضراب
بحوالي200الف
يوم عمل).
إن هذه
النجاحات
عكست وضعا
ثوريا في كافة
مدن العراق.ومهدت
لظهور الجبهة
الانتخابيه(1954)
من ناحية ،
وجبهة
الاتحاد
الوطني(1957) من
ناحية أخرى
،وقادت الى
ثورة(1958)
مما يجب
الإشارة إليه
،إن هذه
الاضرابات لم
تتخذ أي جانب
فوضوي لتحطيم
الآلات
والمكائن
ولاحتى المباني
الصناعية
،بسبب اللجان
المنظمه
للإضراب
ولجان صيانة
المؤسسات
الانتاجية ،
مستفيدين من
حركة العمال
العالمية،
ومن دروس إضراب
عمال
شيكاغوالأبطال،قاطعين
الطريق أمام الطابور
الخامس من
حثالة
البرولتاريا
وجواسيس
السلطه،مفوتين
الفرصة لكسر
الإضراب.
* دور الحزب
الشيوعي
لم يكن هذا
النهوض
الثوري
للحركة
العمالية بعيدا
عن نشاطات
أعضاء وكوادر
الحزب
الشيوعي العاملين
في التنظيم
النقابي تبعا
لتلك المرحله.ولا
أدعي أنها
محصورة
بهم،وإنما
ساهمت الحركة
الوطنية
العراقية في
هذا
المضمار،كل
حسب اجتهاده
وقدرته.ولكن
الحزب
الشيوعي أعلن
ومنذ تأسيسه
أنه حزب
الطبقة
العاملة ،إذ ورد
في النظام
الداخلي
للحزب ،الذي
أقره مؤتمره
الاول
المنعقد
في(1945)الباب
الأول ،
المادة الأولى
مايلي: إن
الحزب
الشيوعي
العراقي ،حزب الطبقة،
العاملة
العراقية
التي تجد
حركتها
الثورية
تعبيرا لها في
حزبها
الشيوعي العراقي،إليها
يرجع قيامه
ولمصلحتها
وضعت وتوضع
نظرياته
وخططه، ولغرض
سلامتها
وتقويتها وتوجيهها،
يشاد تركيبه
ويسن نظامه
الداخلي. وانطلاقا
من إيمانه
الراسخ
بعدالة قضية
الطبقة
العاملة، نشط
رفاقه
وأصدقاؤه،وسخر
أدبياته لها
وكان داعيا
ومحرضا لها
،لصيانة
حقوقها والدفاع
عنها.
ذكرت جريدة
القاعدة في
العدد(8
)الصادر في
حزيران 1944 (على
العمال أن
يعلموا أن
سلاحهم
لإرغام أصحاب
العمل ـ في
حالة عدم
الاستجابة
لطلباتهم ـ هو
الإضراب
المنظم، الذي
لاتقع
مسؤوليته إلا
على تعنت
أصحاب العمل)
وفي إضافة
أخرى يرشد
الحزب رفاقه
في كيفية تقديم
طلب لتأسيس
نقابة،أشارت
الجريده:
(إننا نطلب من
رفاقنا الذين
قدموا طلبا
بتأليف
نقابات أن:
1ـ يميزوا
طلبهم بعريضة
يرفقونها الى
رئيس الوزراء
مصحوبة
بمضابط تأييد
من فئات ألوف
العمال
المستعدين
على توقيعها.
2ـ تأليف وفد
كبير من
المؤسسين ومن
عمال
صناعاتهم لمقابلة
المراجع
المسؤولة ـ
وربما ان يحمل
هذا
الوفدعريضة
الوفد الى
رئيس الوزراء
3ـ أن يحدد
عمال بغداد
يوم الإضراب
ويسموه يوم
النقابة ،في
حالة عدم
إجابتهم خلال
مدة معلومة
لاتزيد عن
خمسة عشر
يوما.
هذه
التوجيهات
عمل
النقابيون
لتنفيذها
،فأجيزت
نقاباتهم،وأصبحت
حركة العمال
النقابيه ذات
وزن في حركة العمال
العربية
الوطنية
،سيما وأن
الوضع السياسي
في منطقة
الشرق الأوسط
كان ملتهبا
بتأثيرات
ثورة تموز 1952في
مصر،وخلال
هذا النهوض الثوري
طرحت فكرة
اتحاد عمالي
في البلدان
العربية من
قبل بعض
النقابات
وكان
النقابيون
الفلسطينيون
أول من طرح
هذه الفكرة.
وكانت مساهمة
الحركة
النقابية
العراقية
جادة. وفعلا
تم عقد الاجتماع
التأسيسي في
مدينة دمشق في
سوريا في 24ـ3ـ1956
وصدرت عنه
وثيقة
ميلاد(الاتحاد
الدولي لنقابات
العمال العرب)
والذي أصبحت
النقابات
العراقية
عضوا فيه .
* ثورة تموز
والحركة
النقابية
نجح الجيش
العراقي
الباسل
بإزاحة نظام
الحكم العميل
وبمساندة
جادة من الشعب
وقواه الوطنية
متمثلة في
جبهة الاتحاد
الوطني
وتحالف الحزب
الشيوعي أيضا
مع الحركة
الكردية
متمثلة آنذاك
بالحزب
الديمقراطي
الكردستاني.وازداد
وعي الطبقة
العاملة
نوعيا ،وظهرت
في الشارع
مفاهيم
الإخاء
العربي
الكردي والديمقراطية
وشراكة الوطن
بكل ساكنيه.ان
هذا الانفتاح
أعطى قوة
لتنظيم
الطبقة
العاملة العراقية
،فوسعت
قاعدتها
العمالية،
فأصبحت تضم
أكثر من 250الف
عامل في
52نقابة
،فشكلت اتحادها
العام ،وحققت
إجازته رسميا
باسم(الاتحاد
العام
لنقابات
العمال في
الجمهورية
العراقية) وعقد
مؤتمره
التاسيسي سنة
1959.
تشير
الدكتوره
سعاد خيري(دعا
عبد الكريم
قاسم في خطابه
في المؤتمر
التأسيسي
للاتحاد العام
لنقابات
العمال في
الجمهورية
العراقية إلى
التعاون
الطبقي بين
العمال
والبرجوازية
لمصلحة
الوطن، وعملت
السلطة على شق
الحركة
النقابية
وتزييف إرادة
العمال في
انتخاب
قيادتهم لوضع
الاتحاد تحت
قيادة
عناصروصولية
من
ارستقراطية
الطبقة
العاملة
وعملاء شركة
النفط)
تراجعت
السلطة أمام
ضغوط القوى
الرجعية،واعتقلت
خيرة القادة النقابيين
والقوى
الوطنية،مما
مرر عملية إسقاطها
من قبل البعث
وقطعان الحرس
القومي الفاشية،
في شباط
1963وانتقلت
الحركة
العمالية مجددا
للعمل السري
واستطاعت ان
تبني
تنظيماتها
النقابية
بمختلف
المشاريع
،وحتى أنها
تسللت الى
اللجان
النقابية
الصفراء التي
كونتها السلطة.
لكنها لم
تستطع تعويض
قيادتها
النقابية التي
صفيت بطريقة
همجية،
أدانتها
الحركة العمالية
العالمية
والعربية
وعبرت عن
تضامنها مع
عمال العراق
وشعبه بطرق
مختلفة.
* الحركة
العمالية من
1968إلى 2003
لم تمض سنة
على انقلاب17ـ30
تموز1968، حتى
قامت السلطة
الدكتاتورية
بهجوم شرس على
الحركة
العمالية
والقوى الوطنية
.إذ كلفت
مجموعة مسلحة
بالهجوم على
المقر العام
لاتحاد
نقابات
العمال في يوم
21 تموز 1968 فسيطرت
عليه وسرقت
وثائقه
وممتلكاته
.فخلقت جوا
إرهابيا
لغرض تنفيذ
وتمرير
انتخاباتها
النقابية القادمة.
تركت هذه
العصابات المبنى
خالي
الوفاض،وأعلنت
الانتخابات
العمالية .قدم
البعث قائمته
الانتخابية
المسماة
(القائمة
العمالية
التقدمية)
تنافسها ثلاثة
قوائم
انتخابية.
تدخلت السلطة
بشكل عنيف في الانتخابات
لتفوز
قائمتها بعد
أن اعتقلت الوفد
العمالي
المحتج على
هذا التدخل
الفج ، وهو في
طريقه للطعن
في العملية
الانتخابية
وبذلك حولت
النقابات الى
أداة للدفاع
عن رأسمالية
الدولة،
وبعدها تحولت
هذه النقابات
الى أداة لقمع
المعارضة
العمالية،
وكونت لجانها
التحقيقية
ومارست
التعذيب داخل
المقرات
النقابية .
ولم تدافع عن
حقوق العمال
بل زادت من
تهديدها لهم،إلا
أن الحركة
العمالية
أعلنت رفضها
للتهديد
بالعنف
بإعلان
إضرابها في
معمل الزيوت في5ـ11ـ1968،
لكن السلطة
واجهت العمال
العزل بالرصاص.
استشهد
عاملان وجرح
عدد من العمال
المضربين. برهنت
السلطة
الدكتاتورية
على أنها تسير
بخطوات ثابته
لتصفية
الحركة
النقابية، واعتبارها
خطرا لابد من
أزاحته
،لاسيما أن
الحركة
وتنظيماتها
اصبحت متمثلة
في اتحاد النقابات
العالمي
ولهذا الغرض
اجتمع صدام
حسين في( 11ـ 3 ـ1987 )
بالمكتب
التنفيذي
لشؤون العمال
في حزب البعث
والمكتب
التنفيذي
للاتحاد
العام
لنقابات
العمال في
ندوة بثها
التلفزيون دون
إعلام
المكتبين
(حسب تصريح
محمد شريف
داود لأحد
النقابين العرب)وطرح
تحويل عمال
القطاع العام
الى موظفين.ترتب
على ذلك إلغاء
قانون العمل
رقم(151 لسنة 1970)وقانون
التقاعد
والضمان
الاجتماعي
رقم(39 لسنة 1971)
وفي (19ـ3ـ1978) أصدر
مجلس قيادة
الثورة
القانون رقم (150
لسنة 1987 ) الذي تم
بموجبه تحويل
جميع عمال
القطاع العام
إلى
موظفين،وبذلك
طرد من
التنظيم النقابي(704)
آلاف عامل وهي
القوة
المنظمة
والمتمركزة
في مختلف
قطاعات
الدولة .
أصدرت السلطة
قانون
رقم(52لسنة 1987)
المسمى (قا
نون التنظيم
النقابي) الذي
اختصر في مادته
الأولى أهداف
التنظيم على
(تجسيد أهداف
ثورة 17ـ 30
تموز)ويشمل
هذا القانون
عمال القطاع
الخاص و
التعاوني
والمختلط
وهومايشكل30%
من حجم الطبقة
العاملة.
وبذلك خرج
الاتحاد
العام
للنقابات عن
مواثيق منظمة
العمل
العربية
والدولية
،الأمر الذي
جعل الاتحاد
الدولي لم يلب
دعوته لحضور
مؤتمره
الثامن
وأرسلت الأمانة
العامة
للاتحاد
مذكرة في (15ـ8ـ1987)
إلى المنظمات
النقابية
العربية
والصديقة
لعدم حضور المؤتمر
بسبب خرق
النظام
العراقي
واتحاده اتفاقية
منظمة العمل
العربية رقم(8 )
لسنة 1977 ومنظمة العمل
الدولية رقم(87 )
لعام 1948 ووقعت
بعض
الاتحادات(ثمانية)النقابية
بيانا حول عدم
شرعية
المؤتمر .
* العراق
الجديد
والحركة
النقابية
انعكست
الحروب التي
خاضها النظام
الدكتاتوري
على أوضاع
الشعب
العراقي بشكل
عام وأوضاع الطبقة
العاملة بشكل
خاص. اذ سيقت
جموع العمال
لساحة الحرب،
وأصبحت وقودا
لها وعوض
النظام
الفاشي النقص
الحاصل بالعمالة
العربية
والاجنبية.
ونقل ماتبقى
من العمال
العراقيين
الى مؤسسات
التصنيع
العسكري ذي
النظام
الصارم. في
هذه المرحلة
من الحرب
والحصار
،تدنى الوعي
الطبقي للطبقة
العاملة من
جهة وأصبحت
طبقة مهمشة،
نتيجة
التنقلات
البينية منها
وإليها
،وبذلك فقدت
جزء من
تجانسها من
جهة أخرى ،
وحلت بديلا عن
معظمها فئات
هامشية لم
ترتبط بعملية
الانتاج .
جاءت الحرب
على العراق
في9 نيسان 2003
وإسقاط نظامه
الدكتاتوري
لتجهز على
ماتبقى من
البنية التحتية
عمدا ، لربط
اقتصاد
العراق لاحقا
بعجلة
الاقتصاد
المحتل
الامريكي
ومجمعاته الصناعية
الحربية ،وفي
ظروف غاية في
التعقيد والالتباس
،جاء مجلس
الحكم . وخلال
هذه الفترة من
الانفلات
الأمني
والأخلاقي،
صانت الطبقة
العاملة
ماتبقى من
المؤسسات
الانتاجية المعطلة
.وإن هرب قسم
منها إلى خارج
الوطن بتسمية(سكراب)
وشكلت
الاتحادات
العمالية
واللجان بمختلف
المسميات.
فعقد قسم من
هذه
الاتحادات اجتماعات
موسعة، أطلق
البعض عليها
اسم مؤتمر لإضفاء
الشرعية
الانتخابية
عليها،ودعا
لحضورها
وفودا من
المنظمات
التي تهتم
بهذا الشأن.
كل هذا يجري
والطبقة
العاملة
نفسها لم
تسترد أنفاسها
بعد. يسودها
الإحباط
والتردد،انكشف
الالتباس بعض
* التضييق على
الحريات
النقابية
الشيء ودوت
خطابات
الديمقراطية
والوقوف ضد الطائفية
والإرهاب.
وكانت الطبقة
العاملة مستبشرة
بتطورات
ديمقراطية
لصالحها، إلا
أنها فوجئت
بمجلس الحكم
يصدر قرارا
برقم (3 لسنة 2004)
تضمن ثلاث
نقاط مهمة
لاتصب لصالح
الطبقة
العاملة:
1ـ حل مجالس
الإدارات
والاتحادات
النقابية
،والمنظمات
المهنية
والجمعيات
عدا الخيرية
منها.(الفقرة
أولا)وتشكيل
مجالس مؤقتة
لها تتولى
التهيئة
لانتخابات
مجالس عامة
لها (الفقرة
الثانية) .
2ـ المراقبة
المالية:
تتحمل مجالس
إدارة المؤسسات
المسؤولية
القانونية في
المحافظة على أموالها
وصيانتها( الفقره
الثالثة)
وتكليف ديوان
الرقابة
المالية
مراقبة
وتدقيق أموال
وحسابات
المنظمات المشمولة
بهذا
القرار(الفقره
الرابعة)
3ـ اجتثاث
البعث:عدم
السماح
لرؤساء
وأعضاء مجالس
الإدارات
السابقة ممن
تنطبق عليهم
فقرة الاجتثاث
وهم كثر
بترشيح
انفسهم في
إدارة المجالس
الجديدة
(الفقره
الخامسة)
ثم صدر قرار
الاعمام
المرقم( 3908 لسنة
2004)الصادر عن
الأمانة
العامه لمجلس
الوزراء الذي
حصر قانونية
انتخابات
النقابات
والاتحادات
والجمعيات
والمنظمات
المهنية
وتقرير ماهو
شرعي أوغير
شرعي
منها بلجنة
تنفيذ قرار
(3)؟؟؟
ثم
الأمرالمرقم(8750
لسنة2005 )الذي
بموجبه تشكلت
اللجنة
السداسية لوضع
اليد على
أموال
النقابات ،
حدث ذلك في
حكومة السيد
ابراهيم
الجعفري.
إن هذا
الإجراء أثار
استياءـ
مثلمارأيناـ
كل منظمات
المجتمع
المدني
والحركة
الوطنية والحركة
النقابية
العالمية
والعربية
والمحلية،اذ
أدين من اتحاد
العمال
العالمي ومن
الاتحاد
الدولي للعمال
العرب ،ومن
الاتحاد
العام
لنقابات
العمال في
العراق
،وكافة
الاتحادات
الاخرى باختلافات
مسمياتها.مضافا
إلى ذلك
الرسالة
التضامنية
التي وجهتها
ورشة العمل
حول تنشيط
النقابات،المنعقدة
في أربيل
بمبادرة من
مؤتمر النقابات
البريطاني في
الفترة بين ( 28
شباط و3 اذار 2009 )
موجهة إلى
السيد وزير
الدولة لشؤون
المجتمع
المدني ونسخة
منها لرئاسة
الجهورية
ورئاسة الوزراء.
تطلب فيها
الالتزام
بالمعايير
الدولية لمنظمة
العمل
الدولية
ومنها
الاتفاقية
رقم(87 )الخاصة
بحرية
التنظيم
النقابي وقد وقعتها
ثمانية
اتحادات
ونقابات
مختلفة. إن هذا
الإجراء
يقترب من
ممارسات
دكتاتورية
السلطة وفرض
الوصاية على
الحركة
النقابية
والمنظمات
المدنية
الاخرى،وهو
خرق للحريات
النقابية
وحقوق
الإنسان ،
ولايتلاءم مع
السير باتجاه
التعددية
والديمقراطية
ودولة المؤسسات
المنشودة ،إن
هذه
الاعتداءات
على الحريات
العامة لمنظمات
المجتمع
المدني
وتنظيماتها
تضع الدولة
أمام
المساءلة من
قبل المؤسسات
الحقوقية.
إن كل الفقرات
والقرارت
أعلاه
لاتمتلك الشرعية
القانونية
للأسباب
التالية :
1ـإن هذه
الأموال لم
تكن أموالا
عامة، وإنماهي
أموال قطعت من
رواتب العمال
لتسديد بدل
اشتراكاتهم
للتقاعد
والضمان
الاجتماعي،
فهي أموال
لاتخضع للمصادرة
والحجز.
2ـإن النقابات
لاتستلم
مساعدات
مالية من الدولة
فكيف يتم حجز
مال ليس
للدولة فيه شئ
3ـفي فقرة
المراقبة
المالية، تمت
الإشاره إلى(تتحمل
إدارة مجالس
المؤسسات المسؤولية
القانونية في
المحافظة على
أموالها
وصيانتها(الفقره
الثالثة) ولما
كان الاتحاد
العام
لنقابات
العمال (هو
الممثل
الشرعي للحركة
النقابية) كما
ورد في جلسة
الاتحاد العاشر
في 20 اب 2008 (قرر
المكتب
التنفيذي
للاتحاد العام
لعمال العراق
في جلسته
العاشرة
المنعقدة في 20
آب الجاري
اعتماد تسمية
(الاتحاد العام
لنقابات
العمال في
العراق) اسما
رسميا له استناداالى
القرار رقم( 16
في 28ـ 1ـ 2004 )
الصادر عن
مجلس الحكم
(المنحل )
وقرار مجلس
الوزراء رقم(م
خ \23\880في17\7 \2004)وقرار
اللجنة
الوزارية
العليا
المشرفة على
تنفيذ قرار
مجلس الحكم
رقم(3)لسنة2004
برئاسة
الأستاذ نصير
الجادرجي
رقم(15)
في-1ـ12ـ2004وقرارها
الثاني المعلن
بتاريخ(17ـ4ـ2007)
باعتبارالاتحاد
العام لنقابات
العمال في
العراق هو من
يمثل الحركة
العمالية في
العراق.
بموجب أحكام
قانون
التنظيم
النقابي رقم ( 52
لسنة 1987) .
فالحكومة
واللجنة
العليا التي
شكلتها أقرت
ذلك. فلماذا
يتم وضع اليد
على أمواله
والتدخل في
شؤونه
الداخلية
؟؟؟سيما وان
اتحادا نقابيا
يتمتع
بصلاحية
قانونية
ومعترف به في
الحركة
العمالية
العالمية هو
(الاتحاد
الدولي لنقابات
العمال العرب)
أقر هذه
الشرعية ؟
( إن الاتحاد
الدولي
لنقابات
العمال العرب
قد وقع على
توحيد
الاتحادات
النقابية
العراقية في
الربع الأخير
من شهر أيلول 2005
بحضور السيد حسن
جمام الأمين
العام
للاتحاد
وأعضاء الامانة
العامة
للاتحاد
وقيادة
الحركة
النقابية العراقية
وعدد كبير من
النقابيين،ووافق
المجتمعون
على تشكيل
هيئة قيادية
للاتحاد
العام لعمال
العراق مؤلفة
من السادة:
راسم حسين
العوادي
رئيسا
للاتحاد،
جبار طارش
فارس وخليل
المشهداني
نائبين،
وعضوية 12 من
النقابيين
العراقيين.
ألم يكن ذلك
كافيا لعدم
التدخل في
الحركة
النقابية؟
ربما يكون من
المفيد ذكر
توصيف مجلس
السلم
والتضامن
لهذه الحالة
(إن أول حكومة
منتخبة تلجأ
الى فرض
وصايةحكومية
على المنظمات
الأهلية .إن
هذا الشئ يذكر
ب(المكتب المهني
لحزب
البعث)السيئ
الصيت والذي
بدأ بمهمة التنسيق
بين المنظمات
،وانتهى
بممارسة السيطرة
التامة عليها
وإفراغها من
مهماتها وأهدافها)
نعم، لقد
تدخلت
الحكومة
ولجنتها
بالشؤون النقابية
تدخلا سافرا
.كان الإعداد
للانتخابات
النقابية في
أيامه
الأخيرة حسب
الاتفاق مع اللجنة
المشرفة على
تنفيذ قرار
رقم (3 ) لسنة2004 أن
يكون يوم 31
اذار لسنة2009 هو
يوم المؤتمر
الذي يتم فيه
انتخاب
الهيئة الادارية
الجديدة و
مناقشة
وإقرار مسودة
النظام الداخلي
الجديد بدلا
عن القانون
الانتخابي رقم(52
) لسنة1987 إلا أن
اللجنة
المشرفة على
تنفيذ قرار
مجلس الحكم
رقم(3) طالبت من
خلال اللجنة
التنفيذية
تأجيل
الانتخابات
الى يوم
آخر،قبل ثلاثة
أيام من موعد
الانتخابات.
ورد ذلك في
بيان المكتب
التنفيذي
للاتحاد
العام لنقابات
العمال في 26
شباط 2009. فهل
هناك دليل
اكثر من هذا؟
* وحدة الطبقة
العاملة
كفيلة بصيانة
حقوقها وكسب
معاركها
الطبقية
لماذا تصر
السلطة
(الديمقراطية)
على بقاء قرار
(150 لسنة 1987
والقانون
الانتخابي
رقم 52 لسنة 1987)سيئ
الصيت ؟؟
أولا: لقد
وقفت الطبقة
العامة
ومختلف القوى
الوطنية
والمنظمات
العمالية في
البلدان العربية
والعالمية ضد
هذين
القرارين
الهادفين الى
تمزيق وحدة
الطبقة
العاملة
وإضعاف قدرتها
لمواجهة
التطورات
اللاحقة
لاقتصاد السوق
المنفلت،
الذي تسعى بعض
أوساط رأس
المال لفرضه
على السياسة
الاقتصادية
للبلد،
واعتماد
أسلوب
الخصخصة
لمؤسسات
القطاع العام
والخضوع
لإملاءات
البنك الدولي
وصندوق النقد
الدولي،والذي
ينتج عنه
تسريح آلاف العمال
وتدمير
الصناعة
العراقية. إن
خلو هذه المؤسسات
من نقابتها
المجاهدة
يوفر الطريق الأسهل
للسيطرةعليها
(انظر بيان
الاتحاد
العام لنقابات
العمال تحت
عنوان من أجل
الدفاع عن
حقوق طبقتنا
العاملة في
القطاع
الصناعي
العام .بغداد
تشرين الاول 2008)
ثانيا : شق
وحدة الطبقة
العاملة
،وذلك باضطرار
العمال في
القطاع العام
بتكوين
نقابتهم الخاصة
بهم خارج اطار
الاتحاد
الرسمي،
والخروج عن
قراراته
،وبذلك تصبح
للعمال مراكز
قيادية
متعددة،
مثلما(عقدت ثلاثة
عشر نقابة
لعمال القطاع
العام) ( حسب مقالة
للدكتوره
سعاد خيري في
الحوار
المتمدن ) عقدته
تحت اسم
المجلس
المركزي
للاتحاد
العام لنقابات
العمال .وهو
نفس الاسم
للاتحاد الرسمي
،الأمر الذي
اضطر الاتحاد
العام
لنقابات العمال
في العراق
(وهو الاسم
والاتحاد
الشرعي الذي
أقره الاتحاد
الدولي
للعمال العرب
مثلما ذكرنا)
أن يوضح:
أعلن مايسمى(
مكتب توحيد
الحركة
النقابية في العراق)بعقد
المجلس
المركزي
للاتحادالعام
لنقابات
العمال في
العراق وانتخاب
مكتب تنفيذي
له على قاعة
المسرح الوطني
ببغداد يوم
السبت 21/شباط/2009
،واكد عدم
علاقته بهذه
المجموعة
التي وصفها
بانها تنتحل
اسم اتحادنا
وتسيئ إلى
الحركة
النقابية
ووحدتها وتاريخها
النضالي (بحسب
تعبير
البيان)وكان
التوضيح
مؤرخا في 16
شباط 2009.وقبله
كانت اتحادات
ونقابات اخرى.
ثالثا: محاولة
ربط عمال
القطاع العام
بماكنة السلطة،باعتبارهم
موظفين،
وإبعادهم عن
مجرى النضال
الطبقي العام
من جهة
والنضال المطلبي
اليومي من جهة
ثانية.
إن المطلوب من
الطبقة
العاملة وعي
مايحدث والالتفاف
حول وحدتها
النقابية
وجعل مصلحتها هي
الأسمى.
إن وحدتها لن
تتم وهي مشتتة
بمختلف
الاتجاهات،إنما
يجب تغليب هذه
الوحدة على
كافة الانتماءات
الحزبية
والقومية
والطائفية
،باعتبار
الاخيرة هي
انتماءات
شخصية للفرد
له حرية الاختيار
فيها .أما
وحدة الطبقة
العاملة ومصالحها
الطبقية فهي
ملزمة
للجميع،باعتبارها
الأهم
والأشمل.
إن
الانتخابات
العمالية
قادمة لاريب
،وأود أن أقدم
بعض
الملاحظات أو
المقترحات
لزملائي
النقابيين:
1ـ إن
الانتخابات
التي ستجري
سيكون
أعضاؤها من
حملة هوية
الاتحاد
العام
لنقابات
العمال ، وهذا
من حيث
الشرعية
صحيح،بحكم ان
أي هيئة إدارية
لمنظمة مهنية
ينتخبها
الأعضاء
المسجلون
فيها.ولكن في
وضع مثل وضع
نقاباتنا
والحركة
العمالية واصطفافها
البالغ
التعقيد،ووجود
اتحادات لها
قاعدتها
العمالية
ايضا،ولم
تشترك في الانتخابات
بحكم
انتمائها
لغير الاتحاد
الرسمي ، يضعف
العمل
النقابي
ويشكل بعض
الطعون فيه.
وبما أن
الانتخابات
قد أجلت لوقت
غير معلوم ،
يكون من
المفيد تشكيل
ورشة عمل
لحوارشفاف من
أجل وحدة
الطبقة
العامله
لمواجهة
الأخطار
المحتملة
القادمة .
ثانيا: توعز
الاتحادات
غير المتمثلة
في الاتحاد
العام
لنقابات
العمال الى
لجانها النقابية
وفروع
اتحادها
لإجراء
انتخابات
ممثليهم
كمندوبين الى
المؤتمرالقادم
وعبر الطرق
الانتخابية
الاصولية .
ثالثا: إذا
تكللت
الحوارات
بالنجاح يبقى
اسم الاتحاد(الاتحاد
العام
لنقابات
العمال في العراق)
وتتنازل بقية
الاتحادات عن
اسمائها وتكون
الانتخابات
العمالية هي
الحاسم لاختيار
القيادة
الجديدة .
رابعا:إذا لم
تتمكن
الأطراف
المتفاوضة
بالاتفاق على
الاسم
ولمختلف
الأسباب يكون
من الأمثل
لصالح الطبقة
العاملة ان
تتكون
فدرالية عمالية
يكون
لأعضائها
الاستقلالية،
إلا بالأمور
التي تخص
مصلحة الطبقة
العاملة
وتنظم هذه
الأمور ببنود
يتفق عليها
وتدرج في
النظام الداخلي.
المصادر
1ـ من تجارب
الحركة
النقابية
مقال للنقابي
المخضرم عبد
القادر عياش .
2ـكتابات
الرفيق فهد .
دار الفارابي
ـ بيروت .
3ـ الطبقة
العاملة
ورسالتها
التاريخية
مقال للدكتورة
سعاد خيري
الثقافة
الجديدة
الرقم 197العدد 7
السنة 35 ايار 1988 .
4ـ مقال كتبته
في الثقافة
الجديدة رقم
197باسم حركة
العمال
النقابية
الديمقراطية
في الجمهورية
العراقية .
5ـمقابلة
أجرتها جريدة
الصباح مع
وزير الدولة
لشؤون المجتمع
المدني